تكامل البنية التحية مطلب أساس للتنمية المستدامة »
الملخص التنفيذي لدراسة:
تكامل البنية التحتية مطلب أساس للتنمية المستدامة
مقدمة:
جاء اختيار موضوع (تكامل البنية التحتية مطلب أساس للتنمية المستدامة) لتكون إحدى دراسات منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثالثة قناعة بأن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة يستلزم توفير خدمات بنية تحتية متكاملة تشمل: الطرق والجسور والموانئ والسكك الحديدية ومشروعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز ، وغني عن القول أن توفير هذه التجهيزات يعد أمراً ضرورياً لإيجاد بيئة استثمارية محفزة لإقامة مشروعات تنموية تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال توفير الخدمات المادية والاجتماعية و فرص العمل له .
كما أن توفير هذه التجهيزات يعد شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية, وتوطين رأس المال المحلي, وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار مع القطاع العام في مشروعات البنية التحتية المختلفة.
و تمثل البنية التحتية العمود الفقري وشريان الحياة لجميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمعات المتحضرة, وبدونها لا يمكن تحقيق أي تطور أو رفاهية للمجتمع. وهذه الحقيقة تؤكدها الدراسات والأبحاث القديمة والحديثة، كما تؤكدها الرؤية الواقعية الرشيدة لما تؤدي إليه خدمات البنية التحتية من دعم وتكامل وربط لمقومات الاقتصاد.
محتويات الدراسة :
تحتوى الدراسة على ستة فصول حيث يشمل الفصل الأول تحديد الأهداف والغايات من الدراسة، ويحتوي الفصل الثاني على أدبيات الدراسة والدراسات النظرية حول البنية التحتية، فيما يتضمن الفصل الثالث تحليل الوضع الراهن للبنية التحتية في المملكة، ويحتوي الفصل الرابع على المنهجيات والآليات المتبعة دولياً لدراسة البنية التحتية ومنهجية الدراسة، أما الفصل الخامس فيشمل تحليل نتائج الدراسة وتقييمها، وانتهت الدراسة بعدة توصيات في الفصل السادس.
أهداف الدراسة.
ويتلخص هدفها الرئيس في طرح تصور واضح لآلية التخطيط طويل المدى للبنية التحتية تأخذ في الاعتبار مشاركة الجهات المعنية المختلفة مع تحديد أدوارها وإسهاماتها في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والمراقبة والمساءلة بما يمكٌن الاقتصاد الوطني من المضي قدماً في تحقيق التنمية المستدامة و المنافسة العالمية في فضاء اقتصاد المعرفة.
كما تهدف إلى تطوير آليات للتمويل والتخطيط طويل المدى لتنفيذ البنية التحتية وتوفير خدماتها بأسعار مستطاعة للمستفيدين, وذلك من خلال تحليل الوضع الحالي للبنية التحتية في المملكة ومقارنتها بالدول الأخرى التي سبق إن سجلت نجاحات في هذا المجال, وينبثق من الهدف الرئيس بعض الأهداف الفرعية مثل: تحليل وتقييم السياسات والآليات المتبعة حالياً في قطاع البنية التحتية والجهات المسئولة عنها . وأهمية الالتزام بالخطط طويلة المدى واستمرارها وزيادة مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل خدمات البنية التحتية, بالإضافة إلى إيجاد آليات مستمرة لتمويل وتخطيط ومتابعة ومراقبة تنفيذ خطط البنية التحتية, وأثر ذلك على التوزيع العادل للبنية التحتية على مناطق المملكة المختلفة .
مشكلة الدراسة :
يلاحظ أن الإنفاق في العقود الماضية على البنية التحتية في المملكة انخفض انخفاضاً شديداً لا يتمشى مع نمو الطلب عليها مما يؤثر سلباَ على الناتج الوطني والتنمية الاجتماعية, ولا يقتصر أثر هذا الانخفاض في الإنفاق على الأداء الاقتصادي والمالي للاقتصاد الوطني ولكن يتعداه ليشمل سلامة المجتمع واستقرار الأمن فيه.
كما يتم تخطيط خدمات البنية التحتية بمجهودات منفردة من أكثر من جهة وهي تشمل العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والمجالس والأمانات. وعلى ذلك، فإن تعدد الجهات التي تقوم بتخطيط خدمات البنية التحتية في المملكة وتطويرها وبدون تنسيق فيما بينها، أدى إلى عدم وجود تناسق وتكامل في الخدمات.
وتواجه المملكة حالياً المشاكل الرئيسة التالية في هذا المجال:
1. تأمين التخطيط والتطوير والتمويل المستمر لخدمات البنية التحتية.
2. مقابلة الطلب المتزايد على خدمات البنية التحتية، سواء الجديدة أومحاولة الرفع من مستوى تلك المتوفرة حالياً.
3. كيفية تمويل احتياجات تشييد وتشغيل وصيانة خدمات البنية التحتية بكفاءة لمساندة مسيرة التطور التي يتطلع إليها المسئول والمواطن.
أدبيات الدراسة والدراسات النظرية حول البنية التحتية:
تعرف البنية التحتية على أنها الخدمات التي تمثل العمود الفقري الأساسي من خدمات ومرافق يتم تشييدها لكي تساند الاقتصاد الوطني في الدول,و تلبي وتخدم احتياجات السكان والزوار وتدعم أنشطة الدولة الاقتصادية والاجتماعية المختلفة, وهي تلعب دور الرابط الذي يربط المجتمعات و يجعلها متلاحمةََ, وتصنف خدمات البنية التحتية في شقين أساسيين وهما: البنية التحتية الاقتصادية أو الفيزيائية( العضوية) والبنية التحتية الاجتماعية, كما تؤكد الأدبيات أهمية تطوير خدمات البنية التحتية في تنمية الاقتصاد والمجتمع، كما تؤكد قيمتها المضافة في زيادة الإنتاجية ويتضح ذلك في الزيادة في معدل إجمالي الدخل الوطني العام.
وتخلص الأدبيات إلى أن دراسة خدمات البنية التحتية تحتوي على عوامل كثيرة متداخلة وعقبات يصعب إيجاد حلول نهائية لبعضها. وأهم تلك المشاكل هي:
1. صعوبة تقدير جميع التكاليف وتغطيتها وتحديد التسعيرة المناسبة لاستخدام الخدمات المختلفة ومدى استطاعة المواطن تحملها واقتناعه بها.
2. صعوبة تحديد حجم الحوافز المطلوب توفيرها للمطورين وتوفير بيئة تنافسية مناسبة للحصول على خدمات بنية تحتية متطورة.
3. صعوبة التنبؤ بالمخاطر وتوقعها وتجنبها.
4. اختيار كيفية إدارة تمويل البنية التحتية من القطاعين العام والخاص أو مشاركته أو تبنّي طرق واتفاقيات التشييد والبناء والإدارة والتسليم بعد التشغيل( BOT) Build, Operate, Transfer ، إضافة إلى ضرورة وجود قاعدة معلومات بيانية وجغرافية مربوطة بنظام المعلومات الجغرافية (GIS) لتكون أساسا لنظام دعم القرارات (DSS) .
المنهجيات والآليات المتبعة دولياً لدراسة البنية التحتية ومنهجية الدراسة.
بناء على ما تم الإطلاع عليه من دراسة الأدبيات من منهجيات دولية، فقد اتبعت الدراسة ثلاث منهجيات للوصول إلى أهداف الدراسة ومحاولة تحقيقها:
o الدراسة المقارنة.
o الدراسة الميدانية.
o تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر ( SWOT Analyses).
الدراسات المقارنة:
تم اختيار مجموعة مختلفة من الدول لدراسة طريقة تطويرها لخدمات البنية التحتية وخصائصها. لكي يتم على أساس ذلك لمعرفة أسباب نجاحها في توفير خدمات بنية تحتية جيدة الأداء ومقارنة ذلك مع وضع خدمات البنية التحتية في المملكة ومحاولة تبني ما يناسب المملكة من طرق التطور الناجحة, وقد تم اختيار الدول العشر المذكورة في الجدول رقم (1) والذي يستعرض ملخصاَ للدراسة كما يوضح أيضاَ الخطوات التي تميزت بها كل دولة لتحقيق نجاح ملحوظ في تطوير بنيتها التحتية.
جدول رقم (1) ملخص الدراسة المقارنة
|
2006-2011م |
|||
|
الدولــة |
الخصائص |
الخطوات |
التميز |
|
استراليا |
توفر قوى عاملة مدربة ومهنية عالية. موقع جغرافي كبوابة لآسيا والباسيفك. قلة المخاطر السياسية والاقتصادية |
تطوير السكة الحديدية والنقل البحري. مشاركة القطاع الخاص |
المرتبة 3 مابين 14 دولة في آسيا |
|
البرازيل |
قطاعات زراعية وتعدينية وصناعية قلة مشاركة القطاع الخاص |
تمديد شبكات النفط والغاز والصرف الصحي. ستصرف 235بليون دولار |
المرتبة التاسعة اقتصادياً في العالمَ |
|
بلغاريا |
وجود قوى عاملة مدربة |
التوسع في تطوير الطرق والموانئ والسكك الحديدية. |
رخص اليد العاملة والجاذبية للسياحة |
|
ماليزيا |
توفر قوى عاملة وشركات قادرة على تنفيذ الأعمال |
تطوير الخدمات الحالية والتوسع في توفير الخدمات |
تقع في مراتب متقدمة في آسيا |
|
المكسيك |
التوسع في إنشاء شبكات الطرق والاتصالات وتعميق المجاري المائية وتجهيز الموانئ |
توجه الدولة إلى تطوير خدمات البنية التحتية. |
توفر عمالة مدربة والاستفادة من مجاورتها للولايات المتحدة |
|
جنوب أفريقيا |
توفر قوى عاملة مدربة ووجود قطاعات مالية وقانونية وتجارية جيدة |
تطوير السكك الحديدية والنقل الجوي وتوليد الكهرباء |
الأفضل على مستوى قارة أفريقيا |
|
كوريا الجنوبية |
التوسع في الإنفاق على خدمات البنية التحتية |
العمل على استمرار تطوير خدمات البنية التحتية |
الاعتماد على النشاط التجاري خارج كوريا |
|
الإمارات العربية المتحدة |
معدلات عالية من الانفاق على تطوير خدمات البنية التحتية والاستمرار في تطويرها |
التركيز على تطوير خدمات السفر والسياحة والمطارات والنقل |
في المرتبة الثانية بعد اليابان في توفير السيولة لتطوير خدمات البنية التحتية. تتقدم دول آسيا وأفريقيا في تطوير خدمات البنية التحتية. |
|
فنزويلا |
زيادة وارتفاع في تمويل تطوير خدمات البنية التحتية |
العمل على إعادة تأهيل الطرق والموانئ والاتصالات |
تشجيع مشاركة القطاع الخاص |
|
أمريكا/كندا |
التطوير المستمر لخدمات البنية التحتية والاعتماد عليها لنمو الاقتصاد الوطني. |
التركيز على إعادة تأهيل الخدمات المتوفرة والتوسع في توفير الخدمات في جميع المناطق دون استثناء |
توفر اليد العاملة، وتوفر رأس المال، توفر الشركات القادرة على تنفيذ الأعمال. أيضاً تشجيع المشاركة واسهام رأس المال الخاص في تطوير خدمات البنية التحتية. |
وقد اتضح من دراسات المقارنة ما يلي :-
o تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المقدمة فيما يتعلق بحجم الاستثمارات بتطوير البنية التحتية، بأعلى نسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي أي بنسبة 7.05% أو ما يعادل 11 بليون دولاراً سنوياً. نظراً لاستمرار تمويل مشاريع خدمات البنية التحتية ولمشاركة القطاع الخاص الفاعلة في تطوير تلك الخدمات.
o تحتل كوريا الجنوبية الترتيب الثاني, حيث يسهم قطاع خدمات البنية التحتية بنسبة 6.1% أو ما يعادل 52.87 بليون دولاراً سنوياً في الناتج المحلي الاجمالي، وذلك بسبب إمكانيات شركات التشييد الكورية والتي تتنافس عالمياَ خارج إطار الاقتصاد الوطني.
o تسهم خدمات البنية التحتية السنوية في الناتج العام السنوي للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 9.62% أي مبلغ وقدره (1.278.61 بليون دولاراً).
o يلاحظ أن اليابان أسست اقتصادها على الاستثمار في خدمات البنية التحتية والتي وفرت للاقتصاد الياباني قاعدة يستند عليها في الانطلاق, كذلك فإن لدى اليابان قاعدة معلومات متميزة متاحة للمواطنين ومسانده لجميع توجهات الدولة لتطوير خدمات البنية التحتية لتحفيز الاقتصاد الوطني, وترتبط قرارات التخطيط الإستراتيجية والخاصة بتطوير البنية التحتية في اليابان مرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء، مما يعطي قرارات التخطيط والتمويل والتطوير والتنفيذ والتشغيل والصيانة قوة إدارية ومصداقية, وقد يكون هذا المثال مناسباً لوضع التخطيط والتطوير بالنسبة لخدمات البنية التحتية في المملكة.
يأتي ترتيب المملكة في ذيل القائمة من حيث الإنفاق على البنية التحتية، حيث يسهم قطاع خدمات البنية التحتية سنوياً بنسبة 4.48% من الناتج المحلي الإجمالي، أي بمبلغ (15.84 بليون دولاراً) وهو أقل نسبة من متوسط ما يسهم به قطاع خدمات البنية التحتية للدول التسع المقارنة، أي نسبة 5.22%. ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب أهمها عدم وجود خطط طويلة الأمد لتطوير خدمات البنية التحتية بصفة مستدامة, وعدم مرونة الأنظمة والقوانين التي تحد من الصرف من ميزانيات المشاريع, والاعتماد الكامل على مصادر الدولة المالية لتمويل المشاريع الخاصة بخدمات البنية التحتية, والتي يؤثر عليها تذبذب أسعار البترول., بالإضافة إلى عدم توفير التمويل المطلوب في التوقيت المخطط له لتنفيذ الخدمات المختلفة, ومركزية وزارة المالية في عدم السماح للجهات الخدمية بالاستفادة من عوائدها من الرسوم في تطوير تلك الخدمات وتحسين أدائها والتوسع في توفيرها للمواطنين.
الدراسة الميدانية:
تم إعداد 600 إستبانة ووزعت بالتساوي على الخدمات التالية: خدمات الكهرباء، خدمات المياه، خدمات الغاز، خدمات الصرف الصحي، خدمات الاتصالات، خدمات الطرق، خدمات الموانئ البحرية والمطارات، خدمات السكك الحديدية. وغيرها.
وقد تم تقييم مرئيات القطاعين العام والخاص بالمملكة فيما يتعلق بجوانب المشكلة القائمة بأهمية خدمات البنية التحتية ودورها في تحقيق التنمية التي تنشدها المملكة, وذلك من واقع خبراتهم وتجاربهم في هذا المجال, ومدى كفاية الموارد المالية التي توفرها الدولة للارتقاء بمستوى خدمات البنية التحتية، حتى يتحقق للمملكة النمو المطلوب والوصول إلى مستوى المنافسة المنشودة على الصعيد العالمي.
وقد أظهرت نتائج الدراسة الميدانية تباين واضح في الرأي بين مرئيات القطاع العام والقطاع الخاص وبين التوجه على مستوى المملكة والتوجه الإقليمي, وهي كما يلي :-
o بينما يرى القطاع الخاص أن هناك حاجة أكبر لتمويل أعمال البحث والتطوير Research and Development، نجد أن القطاع العام لا يعلق أهمية على ذلك.
o هناك حاجة ماسّة لإقناع القطاع العام بتوفير المعلومات وتسهيل الحصول عليها وتحديثها أولاً بأول.
o لدى القطاع الخاص إمكانيات كبيرة لتحمل مسئولية تطوير خدمات البنية التحتية ويحتاج إلى تحفيز ليقوم بدوره.
o يرى القطاع الخاص والمسئولون المدنيون في المناطق أن هناك حاجة ماسّة إلى زيادة الاستثمارات في إنشاء وتطوير خدمات البنية التحتية لكامل مناطق المملكة بخطة متوازنة للحد من الهجرة من المناطق غير المطورة إلى المناطق المطورة.
o توجد قناعة لدى الجميع بأن احتياجات الأسواق هي التي توجه حركة تطوير خدمات البنية التحتية وتؤثر عليها.
وقد اتضح أن الهيئات المستقلة والقطاع الخاص أكثر مساعدة وتفهماً في توفير المعلومات وتفهم الحاجة إلى تحديثها عن المسئولين في بعض الوزارات وممثليها.
تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والمخاطر ( SWOT):
يهدف هذا الجزء إلى تحليل مواقع القوة والضعف والفرص والمخاطر ( SWOT) في أداء المملكة لتنمية البنية التحتية:
نقاط القوة Strengths :
o اكبر اقتصاد في منطقة الخليج يتميز بكثافة سكانية وقوة شرائية عالية.
o استتباب الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي والذي يعتبر الركيزة الأساسية لتطوير الاقتصاد الوطني في العصر الحديث.
o توجه مخلص ورغبة للقادة في تطوير الاقتصاد الوطني وتطوير جميع مناطق المملكة .
o توفر السيولة النقدية ، حيث أن ارتفاع أسعار البترول مكّن المملكة من الحصول على فائض إيجابي في ميزان المدفوعات، مما يوفر التمويل المطلوب لمشاريع خدمات البنية التحتية .
o تشكل الفئة العمرية من الشباب ما يعادل 60% من سكان المملكة، مما يشكل قوة عاملة صلبة لو أمكن تطوير إمكانات تدريبها لقلصت اعتماد المملكة على العمالة الوافدة.
o وجود قاعدة بنكية صلبة.
o وجود نظام نقدي مناسب.
o وجود قطاع خاص نشط يتنامى دوره مع الزمن ويساهم بجزء كبير من الناتج المحلي.
o وجود قاعدة إدارية جيدة من العناصر ذوي الخبرة الإدارية، صانعي القرار.
نقاط الضعف Weaknesses:
o غياب قاعدة معلومات مفصلة ومطورة ومحدثة عن منشآت البنية التحتية، يسهل الوصول إليها.
o عدم توفر قاعدة جيدة عن المقاولين الوطنيين المؤهلين للقيام بتنفيذ خدمات البنية التحتية.
o نقص في القوى العاملة الوطنية الماهرة ذات الخبرة في تنفيذ الأعمال الفنية المختلفة.
o قلة الكفاءات الفنية الوطنية المؤهلة لتنفيذ التقنيات الحديثة .
o الاعتماد بالكامل على العمالة الأجنبية الوافدة وعلى شركات المقاولات الأجنبية في تنفيذ خدمات البنية التحتية وتطويرها وخصوصاً في تطبيق التقنيات الحديثة.
o الاعتماد شبه الكامل على القيادات الهندسية المختلفة الوافدة في إعداد الدراسات والتصاميم وتنفيذ أعمال التشييد المختلفة لخدمات البنية التحتية .
o عدم توفر شبكات سكة حديدية تساهم في نقل الركاب والبضائع والخامات من المناجم إلى مناطق التصنيع.
o عدم توفر صناعة تعدين لاستخراج المواد الخام المتوفرة في أنحاء المملكة عدا صناعة البترول والذهب, ومحدودية صناعة المحاجر الحالية.
o عدم تكامل خدمات البنية التحتية في جميع أنحاء المملكة ما عدا مدينتي الجبيل وينبع واللتين نجحتا في جذب رؤوس الأموال وتشجيع القطاع الخاص لتطوير صناعات إنتاجية.
o تعقيدات إجراءات استقدام اليد العاملة وعدم مرونة إجراءات الحصول على التصاريح المختلفة لتأسيس الأعمال والمصانع وإدارتها وتشغيلها بكفاءة.
الفرص المتوفرة Opportunities:
توجد لدى الاقتصاد السعودي في الوقت الحاضر فرص متنوعة وتزداد الفرص مع تطور خدمات البنية التحتية وبخطة متوازنة في أرجاء المملكة، بحيث تعطى أولوية لتطوير خدمات البنية التحتية في المناطق المتأخرة عن الركب. ومن الفرص المتوفرة حالياً ما يلي :-
o إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث أن هناك حاجة ماسة إلى التوسع في إنتاج الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب المتزايد مع زيادة السكان من جهة, ولمساندة التوسع والتطور الصناعي من جهة ثانية, وتقدر توقعات الاستثمار في إنتاج الطاقة الكهربائية في العشر سنوات القادمة بمبلغ 25 مليار دولار.
o الإنتاج المزدوج من تحلية للمياه وللطاقة الكهربائية في ظل توسع حاجة المملكة للمياه نتيجة زيادة السكان من ناحية ولمحدودية مصادر المياه من ناحية ثانية، وتقدر مبالغ الاستثمار في الإنتاج المزدوج في الخمس سنوات القادمة، بخمسة مليارات دولار.
o إنشاء شبكات السكك الحديدية لتغطي جميع أرجاء المملكة. خصوصاً أن التوجه الرسمي في المملكة هو تكليف القطاع الخاص بتطوير شبكات السكك الحديدية وتمويلها وتنفيذ تشغيلها وصيانتها . ويتوقع أن يصل الاستثمار في شبكات السكك الحديدية خمسة مليارات دولار في السنوات القادمة.
o تطوير مطارات المدينة المنورة والطائف لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الحجيج وزوار العمرة، إلى جانب تطوير مطار الملك عبدالعزيز، المقدرة تكلفة تطويره بمبلغ يزيد عن مليار دولار.
o تطوير شبكات المياه والصرف الصحي في المدن والتوسع في إنشائها.
o إنشاء محطات تنقية مياه الصرف الصحي في المدن والتوسع في إنشاء محطات تنقية مياه الصرف الصحي في المدن الكبرى لاستيعاب الزيادات في الاستهلاك.
o إنشاء الجسور والأنفاق في المدن الكبرى لفك الاختناقات المرورية.
o إنشاء شبكات توصيل الغاز للمنازل في المدن .
o تطوير صناعات التعدين في المناطق الغنية بالمواد الخام.
o التوسع في تطوير أحياء سكنية جديدة متكاملة الخدمات، في مناطق مختلفة في المملكة، نظراً لازدياد الحاجة إلى وحدات سكنية مختلفة وبأحجام ومستويات مختلفة في جميع أنحاء المملكة، نتيجة للزيادة في عدد السكان وقصور المتوفر حالياً عن تلبية الطلب.
o فرص الدخول في شراكات وتحالفات دولية لتطوير البنية التحتية بهدف نقل التقنية وتوطين الخبرات.
o ضرورة الاستفادة من الخبرات الوطنية المؤهلة والتي أثبتت فعاليتها في تأسيس مشاريع أعمال هامة في كلا القطاعين العام والخاص وادارتها وتطويرها.
المخاطر Threats:
o عدم استتباب الأمن في منطقة الشرق الأوسط وخطورة حدوث حروب جديدة.
o تذبذب أسعار البترول في الأسواق العالمية وتوقع عدم استقرارها، مما سيؤثر على دخل المملكة, في حالة انخفاض أسعار البترول.
o الاستمرار في حجب المعلومات عن تطور خدمات البنية التحتية وعدم تحديثها أو التأخر في تحديثها.
o الاعتماد الكامل على العمالة الوافدة، مما يشكل خطورة عند حدوث قلاقل في منطقة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى هجرة تلك العمالة خصوصاً بعد أن تكبدت الدولة والقطاع الخاص الكثير من الجهد والمال في تدريبهم.
o عدم وجود تدريب مهني فعّال للقوى العاملة الوطنية، يتيح لها اكتساب الحرفة والخبرة التي تؤهلها لتنفيذ الأعمال المناط بها.
o استمرار العمل بالأنظمة الحالية فيما يتعلق بالاستقدام.
o هجرة رأس المال الوطني.
o نقص الشفافية في توفير المعلومات وفي الأنظمة وفي التشريعات.
ويتضح من الدراسة إن مجموع أوزان وثقل نقاط القوى والفرص التي تمتلكها المملكة تتفوق كثيراَ على نقاط الضعف والمخاطر, حيث أن نقاط الضعف والمخاطر التي تواجها المملكة معظمها سهلة الحل ويمكن تخطيها بسهولة إذا وجدت النية والعزيمة القوية لتوفير تكامل أطر البنية التحتية, وسيتضح ذلك في التوصيات التي ستقدمها هذه الدراسة في فصلها الأخير.
تحليل نتائج الدراسة وتقييمها:
يوضح الجدول رقم (2) ملخصاً لمقارنة وضع الإنفاق على البنية التحتية في المملكة منذ بدء الخطط الخمسية في منتصف السبعينيات من القرن الماضي وحتى بداية الخطة الخمسية السابعة مقارنة بالقطاعات الأخرى. ومن الجدول أدناه يتضح ما يلي:
- إن الإنفاق على البنية التحتية قد كانت له الأولوية في التنموية الأولى والثانية والثالثة بمعدل 41.3% ، و 49.3% ،و 41.1% من الإنفاق العام على التوالي .
- تدنت نسبة الإنفاق اعتباراً من خطة التنمية الرابعة ، حيث انخفضت من 28.9% إلى 21.8 في الخطة الخامسة ثم إلى 16.2% في الخطة السادسة وأخيرا إلى 12.7% في الخطة السابعة .
- إن قلة الإنفاق على البنية التحتية ينعكس سلباً على بقية القطاعات الاقتصادية والصناعية والزراعية والسياحية والخدمية وغيرها من القطاعات .
- إن زيادة الإنفاق على البنية التحتية يؤدي إلى توسيع القاعدة الاقتصادية مما يشجع على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتشغيل العمالة الوطنية والحد من الهجرة من الريف إلى المدن .
- وأوضحت دراسة دول المقارنة أن المملكة تنفق ما متوسطه 27.3% من جملة الأنفاق على البنية التحتية فيما تنفق هذه الدول ما متوسطه 72.7% على البنية التحتية من اجمالى إنفاقها العام .
جدول رقم (2)
مقارنة وضع الإنفاق على البنية التحتية في المملكة العربية السعودية منذ بدء الخطط الخمسية وحتى الخطة الخمسية السابعة (بالأسعار الجارية).
|
|
الخطة الأولى |
الخطة الثانية |
الخطة الثالثة |
الخطة الرابعة |
الخطة الخامسة |
الخطة السادسة |
الخطة السابعة |
|
تطوير الموارد الاقتصادية |
9.5 |
97.3 |
192.2 |
71.2 |
34.1 |
48.2 |
54.4 |
|
تنمية الموارد البشرية |
7 |
51 |
115 |
115.1 |
164.6 |
216.6 |
276.9 |
|
التنمية الاجتماعية والصحية |
3.5 |
27.6 |
61.2 |
61.9 |
68 |
87.5 |
92.6 |
|
تنمية التجهيزات الأساسية |
14.1 |
171.3 |
256.8 |
100.7 |
74.2 |
68.1 |
61.4 |
|
الإجمالي |
34.1 |
347.2 |
625.2 |
348.9 |
340.9 |
420.4 |
485.3 |
|
النسبة المئوية لتنمية التجهيزات الأساسية من إجمالي الإنفاق |
41.30% |
49.30% |
41.10% |
28.90% |
21.80% |
16.20% |
12.70% |
المرجع: منجزات خطط التنمية : حقائق وأرقام، وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني ، المملكة العربية السعودية ، الاصدار 22 صادر للفترة (1970 – 2005) ميلادية.
ويوضح الجدول رقم (3) مقارنة الإنفاق على البنية التحتية مع المشاريع الأخرى لدول المقارنة مع المملكة, حيث يتضح أن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في المملكة مقارنة بما تنفقه على المشاريع التنموية الأخرى يسير بعكس ما تقوم به دول المقارنة من الإنفاق على البنية التحتية.
الجدول رقم (3)
مقارنة الإنفاق على البنية التحتية مع المشاريع الأخرى لدول المقارنة مع المملكة
|
الدولة |
مشاريع البنية التحتية(%) |
المشاريع الأخرى(%) |
||
|
|
|
|||
|
المملكة العربية السعودية |
27.30 |
72.70 |
||
|
جنوب إفريقيا |
81.19% |
19.24% |
||
|
البرازيل |
62.98% |
36.98% |
||
|
بلغاريا |
94.08% |
7.27% |
||
|
ماليزيا |
86.90% |
13.49% |
||
|
المكسيك |
80.79% |
19.21% |
||
|
|
|
|
||
|
المتوسط |
72.21% |
28.15% |
||
|
الفرق في نسبة التغير (السعودية) |
-44.91% |
44.55% |
||
|
|
|
|
||
|
الولايات المتحدة الأمريكية |
75.35% |
26.32% |
||
|
نسبة التغير في المتوسط (أمريكا) |
3.14% |
-1.83% |
||
|
|
Source: Business Monitor International (BMI),4th Quarter Report – 2006 |
|
||
هذا وقد اقترحت الدراسة عدد من التوصيات التي سيتم نشرها في كتيب خاص بالتوصيات وذلك بعد الانتهاء من فعاليات المنتدى.

